مجمع البحوث الاسلامية

767

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الجلاء : مصدر كالصّقال ، ويحتمل أن يراد ما يجلى به . ( الفائق 1 : 411 ) الطّبرسيّ : التّجلّي : الظّهور ، ويكون تارة بالظّهور ، وتارة بالدّلالة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 474 ) المدينيّ : في حديث ابن سيرين : « أنّه كره أن يجلّي الرّجل امرأته شيئا ثمّ لا يفي به » . يقال : جلّى الرّجل امرأته وصيفا : أعطاها إيّاه ، ويقال : ما جلوتها ؟ أي ما أعطيتها عند جلوتها ، وما تعطى جلوة أيضا . في صفة المهديّ : « أجلى الجبهة » الأجلى والأجلح والأجله : الخفيف ما بين النّزعتين ، وجبهة جلواء : واسعة حسنة وهو البيان . وقيل : الجلاء : ذهاب الشّعر إلى نصفه ، والجلح دونه ، والجله فوقه . وفي حديث أمّ سلمة : « كرهت للمحدّ أن تكتحل بالجلاء » وهو الإثمد ، لأنّه يجلو البصر . وقال الجبّان : الجلاء ، بالمدّ والقصر : ضرب من الكحل ، وذكره بفتح الجيم ، قال : وقيل : هو الحلاء بالحاء . في حديث أبي شجرة ، عن عبد اللّه بن عمر مرفوعا : « إنّ ربّي عزّ وجلّ ، قد رفع لي الدّنيا ، وأنا أنظر إليها جلّيانا من اللّه عزّ وجلّ » بتشديد اللّام ، أي إظهارا وكشفا ، وعلى وزنه : الصّلّيان « فعلّيان » من الجلاء أيضا . ( 1 : 344 ) ابن الأثير : في حديث كعب بن مالك : فجلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للنّاس أمرهم ليتأهّبوا » أي كشف وأوضح . ومنه حديث الكسوف : « حتّى تجلّت الشّمس » أي انكشفت وخرجت من الكسوف ، يقال : تجلّت وانجلت ، وقد تكرّر في الحديث . [ إلى أن قال : ] ومنه حديث الحوض : « يرد عليّ رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض » هكذا روي في بعض الطّرق ، أي ينفون ويطردون . والرّواية بالحاء المهملة والهمز . وفي حديث الكسوف : « فقمت حتّى تجلّاني الغشي » أي غطّاني وغشّاني . وأصله : تجلّلني ، فأبدلت إحدى اللّامات ألفا ، مثل تظنّى وتمطّى في تظنّن وتمطّط . ويجوز أن يكون معنى « تجلّاني الغشي » ذهب بقوّتي وصبري ، من الجلاء ، أو ظهر بي ، وبان عليّ . ( 1 : 290 ) الفيّوميّ : جلوت العروس جلوة - بالكسر ؛ والفتح لغة - وجلاء مثل كتاب ، واجتليتها مثله . وجلوت السّيف ونحوه : كشفت صدأه جلاء أيضا . وجلا الخبر للنّاس جلاء بالفتح والمدّ : وضح وانكشف ، فهو جليّ . وجلوته : أوضحته ، يتعدّى ولا يتعدّى . وجلوت عن البلد جلاء بالفتح والمدّ أيضا : خرجت ، وأجليت مثله . ويستعمل الثّلاثيّ والرّباعيّ متعدّيين أيضا ، فيقال : جلوته وأجليته . والفاعل من الثّلاثيّ : جال ، مثل قاص ، والجماعة : جالية . ومنه قيل لأهل الذّمّة الّذين أجلاهم عمر رضي اللّه عنه عن جزيرة العرب : جالية ، ثمّ نقلت الجالية إلى الجزية الّتي أخذت منهم ، ثمّ استعملت في كلّ جزية تؤخذ ، وإن « 1 » لم يكن صاحبها جلا عن وطنه ، فيقال :

--> ( 1 ) هذا هو الصّحيح ، وفي الأصل : وإن يكن .